الشريف الإدريسي

802

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

ذكره شماخة بناء واتساع قطر وحسن ترتيب وفيه الإينوذرون الذي يتوصل منه إلى القصر وهو من عجائب الدنيا المفتعلة وذلك أنه ملعب وزقاق يمشى منه بين سطرين من صور مفرغة من النحاس البديع الصناعات منها على صور الأدميين وصور الخيل والسباع إلى سوى ذلك مما يقر له الصانعون بالعجز وهي أشكال أكبر من الأشكال المخلوقة وبالقصر ربما دار به ضروب عجائب من المصنوعات ودون الخليج من جهة بلاد الأرمن أحد عشر عملا أحدها عمل الأفلاجونية وفيه خمسة حصون مما يلي بحر الشام وعمل الأفطي ماطي وتفسيره الأذن والعين وفيه حصون ثلاثة ومدينة نقموذية وهي الآن خراب والبحر منها على ثمانية أميال وعمل الأبسيق وفيه مدينة نيقية وعشرة حصون ونيقية مدينة كبيرة ولها بحيرة عذبة طولها اثنا عشر ميلا وعمل الأفسين وفيه أربعة حصون ومدينة أفسين في رستاق الأواسي ويقال إن أفسين هي مدينة أصحاب الكهف وأما أصحاب الكهف فهم في كهف برستاق بين عمورية ونيقية وهذا الكهف هو في جبل علوه أقل من ألف ذراع وله سرب من وجه الأرض كالمدارج ينفذ إلى الموضع الذي فيه أصحاب الكهف وفي أعلى الجبل كهف شبيه بالبئر ينزل فيها إلى باب السرب ويمشى فيه مقدار ثلاثة مائة خطوة ثم يفضى منه إلى ضوء وهناك رواق على أساطين منقورة وفيه عدة أبيات منها بيت مرتفع العتبة مقدار قامة عليه باب